سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الثاني 16
رسائل
كما كان ؛ فكما شككنا في نسخ حكم من الأحكام لاحتمال تبدّل ملاك الحكم الأول بتغيير الزمان وحوادث الأيام بالنسبة إلى نوع المكلفين ؛ فيستصحب ذلك الحكم الكلي على موضوعه الكلي ؛ فكذلك يستصحب الحكم المفتى به على موضوعه حتى يتعين بالعدول عنه « فان قلت » الشك في العدول الراجع إلى رفع ذلك الحكم عن موضوعه ناشئ عن الشك في بقاء الرأي وعدمه ؛ وحينئذ فإذا كان المجتهد حيا يستصحب الرأي لبقاء الموضوع عرفا ؛ واما لو مات فلا موضوع يراه العرف حتى يستصحب ؛ ولا بد في بقاء الحكم على المقلد وعلى الواقعة من اثبات بقاء الرأي « قلت » اما أولا فقد قررنا في الشك السببي والمسببي انه ان جرى الاستصحاب في الشك السببي يسقط الاستصحاب عن الشك المسببي لحكومته عليه ؛ واما إذا سقط الاستصحاب عن الشك السببي لمعارضته مع استصحاب آخر أو فقدان موضوعه وتغييره عما هو عليه ؛ فيجري الاستصحاب في الشك المسببي ؛ وما نحن فيه إذا سقط الاستصحاب في الشك السببي من جهة عدم بقاء الموضوع ؛ فالاستصحاب المسببي وهو بقاء حكم الواقعة على ما كان عليه جار كما لا يخفى ( ودعوى ) ان الرأي منتف قطعا ؛ اما من جهة كونه مخالفا للواقع أو من جهة تبدله بالعلم الحاصل للنفس الناطقة في تلك النشأة من مبادئ أخرى فتلك الفتوى المستنبطة من الأدلة في حال حياته منتفية قطعا ؛ فلا مجال لاستصحابه ( مدفوعة ) بأن الانتفاء لو كان من جهة تبدّله بالعلم الحاصل من مبادئ أخرى في تلك النشأة . فقد عرفت سابقا ان تبدّل الظن الحاصل من الأدلة للمجتهد بالعلم الفعلي من أيّ مبدأ كان . لا يوجب خروج مؤداه عن كونه رأيا وفتوى للمجتهد وحكما إلهيا في حقه وفي حق مقلده لو كان مصادفا للواقع . لعدم تقيد مؤدّى رأي المجتهد إلا بالمبادئ التي تكون صالحة لاستنباط الحكم الشرعي منها . نعم من خصّص الرأي بخصوص الظن . فالظن